وثّقنا في الأجزاء الأخيرة وبشكل قاطع كلمة الفصل: إن الاستمرار في جلد جهات انتهت عملياً وإدارياً هو استنزاف لا طائل منه. وما يدفعنا اليوم للجزم بأن هذه المنشآت وصلت نهايتها المحتومة، هو أن كل يوم يمر بات يكشف معطيات جديدة ويُميط اللثام عن تفاصيل وممارسات كان يُراد لها أن تبقى غائبة؛ ناهيك عن التحركات المتسارعة التي ترصدها العين الميدانية لعدة أطراف تحاول السعي لاستقطاب إدارات جديدة للترقيع والاستلام، بمساعدة واستعانة أحد مدراء المستشفيات المعروفين في القطاع. هذه التحركات ليست علامة حياة أو تعافٍ، بل هي الدليل القاطع على حالة الإرباك والاستنزاف الأخير، ومحاولة بائسة للهروب إلى الأمام قبل السقوط النهائي. تنويه إجرائي وقانوني حاسم هذا المقال ليس خطة إنعاش ولا يحمل أوهاماً تصحيحية؛ فالإصلاح يفترض وجود هيكل قابل للحياة، وهو افتراض سقط بالكامل بعدما اثبتنا في المقالات السابقة أن العشوائية نمط بنيوي متجذر في صناعة القرار. ومن باب وضع القارئ أمام الصورة الإدارية الصحيحة نبيّن في هذا المحور كيف تتم التصفية عادةً وما هو المسار الطبيعي والأصول الواجب اتباعها للتعامل مع المشهد الأخير دون فتح...